أحمد بن محمد الحضراوي
204
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
وله في اسم بدر أيضا : لمّا تبدّي حبيبي * وقال ما اسمي قل لي فقلت اسمك بدر * فقال اسمي وشكلي * * * 76 - الشيخ أحمد الجناني الجداوي : نزيل مكة المكرمة . رجل فاضل كامل ، ونبيه فطن لكل معنى شامل ، أميّ يقرأ ولا يكتب ، ولكن [ كان ] « 1 » فائقا في فن الأدب . بالمعرفة التامة . أخبرني أخونا الفاضل السيد محمد شكري أفندي أنه كان يحفظ جملة بديعيات « 2 » عن ظهر قلب ، وسمعها منه ، ويعرف وزن كل بيت ، لا سيما / الجناس المقلوب ، ومتاله : إذا قلت له ما قلب ( ملح ) مثلا فيقول في الحين ( حلم ) ، وله في كل صناعة يد ، وملكه تامه ، وقد اشتهر في مكة بتثمين الجواهر ، وغاية معرفتها وأثمانها في أي بلدة تكون ؛ فيقول : في مكة هذا يساوي كذا ، وفي مصر ، وفي الهند بكذا ، وفي الآستانة والشام بكذا ، فيكون الواقع . وكانت والدته رضّعت المرحوم أفندينا عباس باشا بن طوسم باشا ابن محمد باشا ابن محمد علي باشا ، والي الديار المصرية ، فكان مرتبا كل له سنة ألف ريال عوائد سنوية . توفي بمكة المشرفة في أواخر شهر الحجة الحرام سنة ست وثمانين ومئتين وألف ، ودفن بالشبيكة - رحمه الله - بشعب الرحمة المعروف .
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق ( 2 ) البديعية : قصيدة طويلة في مدح نبي - ونادرا غيره - يتضمن كل بيت من أبياتها نوعا من أنواع البديع . ولزيادة التفصيل انظر ان شئت كتاب ( البديعيات ) لعلي أبو زيد ، خصوصا الصفحة 46 .